المحقق النراقي
341
مستند الشيعة
واحد ( 1 ) . وأما الثاني فللاجماع ، ولذا لا يطلب في الاستيجار لكل فعل فعل بخصوصه نص بخصوصه . فإن سلم المخالف الاجماع على الكلية - كما هو الواقع - فلا وجه لمخالفته في المسألة ، وإلا فلم يجوز الاستيجار في كل فعل مباح غير الصلاة ؟ ومن أين ثبت له الاجماع على كلية غير هذا الفرد ؟ أو أين العام الشامل لكل فعل سوى الصلاة ؟ فإن قلت : الفارق ثبوت الاجماع في غيرها . قلنا : إن أردت تصريح الجميع في الجميع فأين ذلك ؟ وإن أردت عدم التعرض للخلاف فأين التعرض له في الصلاة سوى من بعض المتأخرين الذي لا يعبأ بخلافه ووفاقه في انعقاد الاجماع ؟ ويدل على الثاني أيضا بعض العمومات أو الاطلاقات ، كرواية محمد بن سنان : سألته عن الإجارة ، فقال : " صالح لا بأس بها إذا نصح قدر طاقته ، قد آجر موسى عليه السلام نفسه واشترط " ( 2 ) . وهو بإطلاقه بل عمومه المستفاد من ترك الاستفصال يشمل المطلوب . والمروي في تحف العقول للشيخ الحسن بن شعبة ، عن الصادق عليه السلام ، المنجبر ضعفه بالشهرتين بل نقل عدم الخلاف ( 3 ) ، قال : " وأما تفسير الإجارات فإجارة الانسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه لوجه الحلال من جهات الإجارات ، أن يؤجر نفسه أو داره أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره " إلى أن قال :
--> ( 1 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 75 ، ونقل عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة 2 : 61 . ( 2 ) الكافي 5 : 90 المعيشة ب 16 ح 2 ، الفقيه 3 : 106 / 442 ، التهذيب 6 : 353 / 1003 ، الإستبصار 3 : 55 / 178 ، الوسائل 17 : 238 أبواب ما يكتسب به ب 66 ح 2 . ( 3 ) الذكرى : 75 .